15 مارس 2011

الثورة تنقل العرب إلى مرحلة جديدة

الثورة تنقل العرب إلىمنذر القروي-الدوحة 
خلص مشاركون في منتدى الجزيرة السادس -الذي اختتم الاثنين في الدوحة- إلى أن العالم العربي انتقل بفضل التحولات العميقة الجارية إلى مرحلة جديدة, وأنه على أعتاب مستقبل تصنعه الثورات.
بيدأنهم نبهوا إلى جملة من المخاطر المتربصة به, واستبعدوا من جهة أخرى حدوث تحول جذري في السياسة الأميركية تجاه المنطقة ما لم يتشكل تضامن عربي يفرض تغيير تلك السياسات.


مرحلة جديدة
  وفي تدخل له في جلسة بحثت الأوجه المتغيرة في المنطقة العربية, اعتبر الغنوشي أن العرب على أبواب مرحلة جديدة يستعيدون فيها مكانتهم على كل الصعد, وقال إن الثورة غيرت النفوس, ورسخت قناعة بأن في وسع الشعوب العربية تغيير حكامها.
وحسب الغنوشي, فإن الثورة ستؤدي إلى إنتاج جيل جديد من الحكام يمثل الشعوب, بل إنها ستعبد الطريق لتحرير فلسطين.
واتفق معه غازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني على أن ما يحدث في المنطقة يعد تحولا جذريا لم تشهده على مر الستين عاما الماضية.
ولاحظ أن خلو ثورتيْ تونس ومصر من الشعارات الطائفية والإيديولوجية من أهم عوامل نجاحهما، على خلاف ما يجري في بلدان أخرى مثل البحرين حيث برز البعد الطائفي والمذهبي.
وبينما اعتبر الأمين العام لحركة التجديد (الحزب الشيوعي سابقا) أحمد إبراهيم أن الثورة أعادت إلى الشعب سيادته, شدد الناشط المصري محمد عفان على أن المستقبل وصل بالفعل, وأن الثورة "ماركة عربية مسجلة" ستمتد إلى العالم الإسلامي وأفريقيا.
وشاطره الناشط الليبي فرج سعد ساسي –عضو ائتلاف ثورة 17 فبراير- الرأي في أن وجه المنطقة تغير بتغير الأفكار.

 مخاطر
  بيد أن بعض المشاركين في نقاشات اليوم الأخير من المنتدى بدوا متشككين بشأن ما قد يحمله المستقبل لهذه الثورة.
فقد حذر غازي صلاح الدين من أن الثورة قد تواجه في المستقبل مشكلات اقتصادية تهدد مكاسبها, قائلا إن مستقبلها محفوف بمخاطر يتأتى بعضها من التأثير الخارجي, وهو ما نبه إليه مشاركون في جلسات سابقة.
ولاحظ المسؤول السوداني أن الثورة في العالم العربي لم تكتسب بعدُ بعدا إستراتيجياً، لأنها لم تتمدد إلى العالم الإسلامي وأفريقيا, منبها أيضا إلى احتمالات التعثر في مشاكل مذهبية أو طائفية.
واعترف متدخلون من بينهم رئيس حركة النهضة التونسية بأن الثورة معرضة لتيارات مضادة, وهو الخطر الذي نبه إليه كثيرون في المنتدى، رغم أنهم أبدوا ثقتهم في التصدي لتلك التيارات.
أميركا والعربوفي اليوم الختامي أيضا, ناقش ساسة ومفكرون موقف واشنطن من التحولات الجارية في جلسة بعنوان "السياسة الأميركية والواقع العربي الجديد".
وقال المفكر العربي منير شفيق إنه ربما تكون هناك ضرورة لعقد جديد في العلاقات العربية الأميركية تًحترم فيه إرادة الشعوب.
واتهم شفيق إدارة الرئيس الأميركي بارك أوباما والإدارات السابقة بالتواطؤ مع أنظمة عربية فاسدة مثل النظام المصري السابق من أجل مصالحها.
وتوقع أن تسعى واشنطن إلى إنتاج أنظمة جديدة في المنطقة على منوال نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك.
وبينما لاحظ عضو مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) أحمد رحاب أن سياسة واشنطن في المنطقة يمليها ضمان تدفق النفط ودعم إسرائيل, قال الباحث الأميركي ستيف كولنت إن إدارة أوباما لا تملك إستراتيجية, وإنما تحاول اللحاق بالأحداث في العالم العربي, مضيفا أن تغيير الأنظمة ربما ليس في صالحها.
أما أحمد ماهر عضو ائتلاف ثورة 25 يناير بمصر فأكد من جانبه أن العلاقات العربية الأميركية يجب أن تبنى مستقبلا على المصالح المشتركة.

وباتفاقهم على أن العالم العربي دخل مرحلة جديدة, يكون الساسة والمفكرون والإعلاميون الذين شاركوا في المنتدى قد أجابوا عن السؤال المحوري الذي طرحه هذا المنتدى الذي عقد تحت عنوان "التحول في العالم العربي: هل وصل المستقبل؟".

وكان المنتدى قد افتتح رسميا الثلاثاء, وشارك فيه ساسة عالميون بارزون بينهم وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو, والرئيس البرازيلي السابق لولا دا سيلفا ،ورئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، وإعلاميون، وشباب يمثلون حركات التغيير في مصر وليبيا وتونس.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الأسس في بعث هواية القراءة

  حسين سونة نشر في  الشرق المغربية  يوم 28/07/2011                                                           قرأت باهتمام مقالا للكاتب محمد...