10 يونيو 2012

رجل أمن برتبة "مقدم رئيس" ينال رسالة دكتورة بميزة مشرف جدا بوجدة


عبدالقادر كتــرة مراسلة خاصة لهبة بريس
منحت اللجنة العلمية للأطروحة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية في جامعة محمد الأول بوجدة قبول الرسالة التي تقدم بها الباحث أحمد سنوسي موظف في صفوف لآمن الوطني برتبة مقدم رئيس، نهاية الشهر الماضي بتاريخ 21 فبراير 2012، لنيل الدكتوراه
في القانون الخاص في موضوع "مساطر التعويض عن أضرار حوادث السير بين ظهير 2 أكتوبر 1984 ومدونة السير الجديدة" ميزة مشرف جدا، مع التلميح بضرورة نشر هذا العمل نظرا لجديته وقلة المراجع المتخصصة فيه من جهة وكونه يقدم المساعدة لضحايا حوادث السير للمطالبة بالتعويض من جهة ثانية.
تتطرق الباحث، بحكمه ممارسا، لموضوع الأطروحة من جميع زواياه وذالك في بابين، خصص الباب الأول للإجراءات الإدارية والقانونية المتحكمة في التعويض عن أضرار حوادث السير، في حين خصص الباب الثاني، للمسطرة القضائية للمطالبة بالتعويض عن أضرار حوادث السير.
وتمكن الباحث من جمع المسطرة من أول إجراء يتخذ بالشارع العام مباشرة بعد وقوع حادثة السير والمتمثل في اجتراء المعاينة الميدانية ودور شرطة المرور قبل وصول المعاين، ثم تقنيات انجاز المحاضر وإعداد المساطر في ميدان حوادث السير، مرورا بدور مؤسسة النيابة العامة وقضاء الحكم ’وطرق الطعن العادية الاستثنائية.دون إغفال الصلح الجنائي والمسطرة الودية الإجبارية .
وقد خصص الفصل الأخير لطرق التنفيذ على شركات التنفيذ الوطنية وصندوق ضمان حوادث السير.وكذا التنفيذ على الشركات الأجنبية ودور المكتب المركزي المغربي في تسيير وتسهيل عملية التعويض عن الأضرار التي تسببها مركبات برية ذات محرك ومؤمن على مسؤوليتها بمقتضى نظام التامين الدولي.
وفي الختام حاول الباحث استجلاء بعض الاستنتاجات والاقتراحات أهمها تضخم القوانين المنضمة لمسطرة التعويض عن أضرار حوادث السير مما يحتم تجميعها في مونة تحمل اسم قوانين حادث السير على غرار مدونة السير، وقصور ظهير 2 أكتوبر 1984 عن توفير الحماية الكافية لضحايا حوادث السير الأمر الذي يحتم تعديله وتتميمه على غرار ظهير 6 فبراير 1963 المتعلق بحادث الشغل والأمراض المهنية الذي عرف عدة تعديلات، ثم بطء إجراءات التقاضي وتنفيذ الأحكام في قضايا حوادث السير والسبب في ذالك يعود بالأساس إلى التنفيذ على شركات التامين الأم بالدار البيضاء والرباط مما يتطلب فتح ملفا تنفيذيا بالإنابة متسائلا لماذا لا يتم التنفيذ على فروع الشركات محليا مادام أنها تتعاقد مع الزبناء وتقبض منهم أقساط التأمين وذالك على غرار شركات التأمين الفرنسية.
تتكون اللجنة التي أشرفت على شرفتأشرفت مناقشة من الأساتذة الدكتور بناصر ألحاجي أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بوجدة رئيسا، ثم الأعضاء والدكتور عبد الرحمان أسامة أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق والدكتورة زينب تاغيا أستاذة التعليم العالي بكلية الحقوق والدكتور عاشور لعشاش أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق والدكتورة يامنة فاطمي أستاذة التعليم العالي بكلية الحقوق بوجدة ، ثم الدكتور معزوز البكاي استاد التعليم العالي بكلية الحقوق بمكناس.
وقد اعتبرت وسائل الاعلام المحلية (المكتوبة والالكترونية) وكذا المهتمين بالبحث الجامعي الحدث نادرا، وأن هذه أول أطروحة يتقدم بها شرطي في أسفل الهرم الإداري مما أصبغ عليها صفة العصامية بحكم أن شرطي مرور يشتغل 8 ساعات في اليوم في الحالات العادية ونجح في إنجاز بحث فاقت صفحاته 500 صفحة، وفي موضوع يعد من أصعب المواضيع وينال الدكتوراه بميزة مشرف جدا.مما جعل البعض يتساءل لماذا لم يتفوق هذا الشرطي في أي مباراة داخلية أو خارجية. أما الباحث فإنه يعتبر هذا الانجاز مفخرة له ولزملائه في العمل وللإدارة المشغلة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الأسس في بعث هواية القراءة

  حسين سونة نشر في  الشرق المغربية  يوم 28/07/2011                                                           قرأت باهتمام مقالا للكاتب محمد...